الاسبوع العربي للوقاية من الاشعاع

 

   بمناسبة مرور اثنان وثلاثون عاماً على تسمية الأسبوع العربي للوقاية من الإشعاع أصدر مركز الوقاية من الإشعاع في وزارة البيئة البيان الأتي بالمناسبة ..

اضطلع مركز الوقاية من الإشعاع ومنذ تأسيسه عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعون بصفته جهة استشارية رقابية تعمل بموجب قانون الوقاية من الإشعاع ذي الرقم تسعة وتسعون لسنة ألف وتسعمائة وثمانون بمهام حماية المواطنين والبيئة بعناصرها الثلاثة ( التربة والماء والهواء ) من مخاطر الإشعاع الناجمة عن التعرض أو التلوث للأجهزة والمصادر الإشعاعية في المؤسسات الطبية والصناعية والبحثية والمخاطر الناجمة عن الحروب التي مر بها العراق على مدى العقود الثلاثة تقريباً نتيجة لاستخدام اليورانيوم المنضب في تلك الحروب فضلاً عن مراقبة المتغيرات التي طرأت على الخلفية الإشعاعية في العراق نتيجة لحادثتي محطة تشرنوبيل النووية في أوكرانيا ومحطة فوكشيما النووية في اليابان عام 2011 .

 

   قامت الفرق الفنية للمركز بمسوحات إشعاعية شاملة  في المؤسسات الصناعية والطبية والبحثية والصحية ومنح تراخيص عمل لغرض السيطرة على حركة مصادر الإشعاع داخل العراق لأنها  تعد الخطوة الأولى في حماية البيئة والسيطرة على أية احتمالية لتسرب الإشعاع فيها كما أخذ مركز الوقاية من الإشعاع على عاتقه مراقبة بيئة العراق من الناحية الإشعاعية من خلال قياس الخلفية الإشعاعية لنماذج التربة والماء والهواء للمحافظات كافة مع أجراء الفحوصات الغذائية ووضع المحددات البيئية الإشعاعية استناداً إلى المحددات العالمية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

 

كما تولى المركز مهمة إرسال فرقه الفنية إلى المحافظات كافة لإجراء الدراسات الميدانية  لمواقع تجميع السكراب الملوث وغير الملوث المتولد من الظروف التي مر بها العراق خصوصاً المنشآت الصناعية الكبرى  وخاصة المنشآت التابعة إلى هيئة التصنيع العسكري المنحل التي قصفت من قبل قوات التحالف الدولي عام 2003 حيث تم إجراء المسوحات الإشعاعية لكميات كبيرة من السكراب تقدر بعشرات الآلاف من الأطنان والتصريح بنقل السليم منها وإجراء المسوحات الإشعاعية للعديد من مواقع تجميع  السكراب كما حدد مركز الوقاية من الإشعاع توصياته إلى الجهات ذات العلاقة  لانجاز المحاجر لحجز هذه المواد  في كل من محافظة البصرة وذي قار والمثنى وميسان على أن يكون موقع تلك المحاجر في المناطق النائية البعيدة عن التجمعات السكانية .

 

نتيجة لاهتمام المركز وحرصه الكبير في بناء قاعدة  بيانات متكاملة تتضمن تحديد مواقع التلوث الإشعاعي في بغداد والمحافظات قام بإتباع الأساليب الحديثة في تحديد الإحداثيات الأرضية للمواقع الملوثة باستخدام انظمة   GPS  وتثبيت هذه الإحداثيات على الخرائط المطبوعة إضافة إلى تخزين بيانات وإحداثيات المواقع على الكمبيوتر باستخدام برنامج  ArcGIS  . وفي جانب المهام الرقابية سعى مركز الوقاية من الإشعاع إلى حماية العاملين في حقل الإشعاع والمواطنين والبيئة من مخاطر التعرض للإشعاع ، قام السيد معالي وزير البيئة المحترم بافتتاح مشروع تطوير الرصد البيئي والإنذار المبكر الكائن موقعه في المركز حيث أن المشروع يقوم بقياس الجرع الإشعاعية والكشف عن المخاطر الإشعاعية التي قد تنجم عن الحوادث النووية في البلدان  التي تمتلك التكنولوجيا النووية .

 

كما نفذ مركزنا خطته الهادفة إلى النهوض بالواقع البيئي للمشاريع الاستثمارية مشروع التأثير البايولوجي للإشعاع ومشروع قياس تراكيز غاز الرادون في البيئة والإشراف على تنفيذ مشروع تصفية المنشآت النووية المدمرة في العراق من قبل وزارة العلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الدولية الأخرى إضافة إلى الشروع في برنامج تأهيل مختبرات كاما ضمن المواصفة الدولية أيزو 7025  بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغرض حصول المركز على شهادة الايزو واعتبار مختبراته معتمدة ولها الموثوقية في نتائج الفحوصات للنماذج المختلفة ومنها النماذج الغذائية المستوردة ومنح شهادة لصلاحيتها للاستهلاك البشري من الناحية الإشعاعية.     

 

 كما أعلن السيد معالي وزير البيئة المحترم بأن عام 2015 سيشهد حسم ملف المواقع الملوثة إشعاعيا في المناطق الجنوبية مؤكداً على ضرورة بذل الجهود الرامية إلى حسم هذا الملف من خلال الفريق المشترك العالي المستوى الذي ضم بعضويته ممثلي من كل وزارة العلوم والتكنولوجيا ووزارة الصناعة والمعادن والسيدة بشرى علي احمد مدير عام مركز الوقاية من الإشعاع حيث قدمت خارطة للمواقع الملوثة إشعاعيا في المناطق الجنوبية ووضعت آلية لإزالة هذه الملوثات حرص منها لإغلاق هذه المواقع الملوثة إشعاعيا نتيجة الظروف التي مر بها العراق في السنين السابقة والأسباب التي ساهمت في نشر هذا التلوث الإشعاعي في غياب الإستراتيجية الواضحة وتخطيط للأنشطة التي تقام إضافة إلى ضعف الثقافة والوعي الإشعاعي البيئي وتأكيدا منها على مفهوم العمل الرقابي وتعزيز ثقافة الأمان الإشعاعي في المجتمع وإعلان عام  2015  عام  أطلاق هذه المواقع للاستخدامات السلمية.                            

 

 

 بشرى علي احمد

 مدير عام مركز الوقاية من الإشعاع

 5/ حزيران / 2015